علي بن عبد الله السمهودي

84

جواهر العقدين في فضل الشرفين

إنّ الأنبياء لم يورّثوا دينارا ولا درهما إنّما ورّثوا العلم ، فمن أخذه أخذ بحظّ وافر ) « 1 » رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وابن حبّان وصحّحه ، وأحمد بنحوه باختصار ، وكذا الحاكم وصحّحه ، والبيهقي ، ولفظه : ( من غدا يريد العلم يتعلّمه فتح اللّه له بابا إلى الجنّة ، وفرشت له الملائكة أكنافها ، وصلّى عليه ملائكة السّماء وحيتان البحر ، وللعالم من الفضل على العابد كالقمر ليلة البدر على أصغر كوكب في السماء الحديث ، وزاد في آخره ، موت العالم مصيبة لا تجبر ، وثلمة لا تنسدّ ، وهو نجم طمس ، وموت قبيلة أيسر من موت عالم ) « 2 » . وأخرج الدّيلمي والحافظ عبد الغني منه عن البرّاء بن عازب رضي اللّه عنه مرفوعا : ( العلماء ورثة الأنبياء يحبّهم أهل السماء ، ويستغفر لهم الحيتان في البحر إذا ماتوا إلى يوم القيامة ) « 2 » . وللدرامي في مسنده عن مكحول رفعه : ( انّ اللّه وملائكته وأهل سماواته وأرضه ، والنون في البحر يصلّون على معلّمي النّاس الخير ) « 3 » .

--> ( 1 ) الحديث رواه ابن حنبل 5 / 196 ، أبو داود 2 / 285 ، الدارمي 1 / 83 ، ابن ماجة 1 / 81 . ( 2 ) ذكر آخر الحديث من قوله : موت العالم . . . الخ محمد بن علي الشوكاني في كتابه الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ص 95 . ( 3 ) ذكره الدارمي جزءا من حديث عن ابن مكحول ، وهو بتمامه : ( فضل العالم على العابد كفضلي عن أدناكم ، ثم تلا هذه الآية : ( إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ ) ان اللّه وملائكته . . . الخ ) . سنن الدارمي 1 / 75 .